الرئيسيةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 شرح التوسل بأسماء الله الحسنـى .

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الرشيد عبدالرحيم



عدد المساهمات : 1
تاريخ التسجيل : 24/01/2010

مُساهمةموضوع: شرح التوسل بأسماء الله الحسنـى .   الخميس 4 فبراير - 2:25:16



شرح التوسل بأسماء الله الحسنـى .

وبه الإعانة بدءاً وختماً وصلى الله على سيدنا محمد ذاتاً ووصفاً واسماً الحمد لله الذي أمدنا بالتوسل بأسمائه الحسنى بأن ندعوه بها في الخلوة والجلوى ، وبها ينكشف عنا السوء والبلوى القريب المجتبي لكل داع على مقصده ونوى ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد مظهر تجليات الأسمى وبعد فيقول الصادق المأمون تلميذ الإمام الأفخر والقطب الشهير الأشهر ، صاحب الأسرار الربانية والعلوم اللدنية سيدي ومرشدي ووسيلتي إلى ربي العارف بالله تعالى أبو محمد والحسن وجعفر الشريف ختم أهل العرفان سيدي السيد محمد عثمان الميرغني أمدنا الله بسر نفحاته وجعلنا من أهل شهود ذاته ، ثم أنه أمدني وأجازني لأن أشرح نظم توسل الأسماء الذي ألفه بالروضة الشريفة وخصني به فإمتسلت أمره وإن كنت لست أهلا لذلك لأن لسان العارف ترجمان عن ربه فشرعت مستعينا بالله وقوته قال: رضي الله عنه وأرضاه ) بسم الله الرحمن الرحيم شرعت أي بدأت متوسلا )بسم الله( الكريم الوهاب )نظم( هو ضد النثر ما كان على قوافي وأوزان على جهة القصد ) ذخيرتي هي ما تعد للعقبى )بحجرة طه( r ) قد بدأت وسيلتي * وثنيت بالحمد الجميل لخالقي * وأتبعه خير الصلاة بهمتي على أحمد المحمود مع آل يقرنها تسليم ربي تحيتي( يريد وأتباعه وكل من لازم قرأته . وأعلم أن هذا التوسل الجليل القدر بدأه الشيخ بالحجرة النبوية وأتمه في الروضة الشريفة ليلة الأربعاء لعشر من المحرم بعد صلاة العشاء ، وقد كان واقفا بالموجهة قبلة القبر الشريف ودعا دعاء طويلا ، وقد وقع له خطاب من صاحب الضريح r وأخبر عن بعض ما وقع له ، أنه قال رأيت النبي r واقفا وسألته وقال لي قم بقضاء حوائج المسلمين وأذن لي أن أنظم الأسماء الحسنى ، وقال لي كل شطرٍ منها طريقة موصلة ، وفيه من المدد ما لا يحصره إلا الله تعالى وناهيك من توسل صنف في الروضة بحضرة الرسول صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أهل الوصول ، وشرط المصنف أن يذكر كل شطر فيه اسم ويدعو بمناسبته وجعل عدة أبياته ثلاثة وستين كعمر النبي r تبركا بذلك ، ورتب قرأته عند الأسفار قبل التوسل الذي هو مؤلف قبله بأهل الله فلازم تلاوته أيها المحب عرض لي في ذلك
أيا عاشقا فاتلوا توسل عارف
فأقرأ بالصدق على الولاء
وفيه من الإمداد والسر الذي جيء به في الروضة المستنيرة
ستبلغ وصلا يا أخي بالحقيقة
يداومه سرا وجهرا بهمتي

اللهم أنفعنا بتلاوته أرزق)وبعد فبالأسماء(
الحسنى )أسماء ربنا( التسعة والتسعين كما في الحديث إن لله تسعة وتسعين اسما من أحصاها دخل الجنة ]توسلت[ بها إليه )أرجو منه أسرار حضرتي( لأن كل اسم منها له خصوصية وعلوم وأسرار . وشرع t في ترتيب نظم الأسماء فقال )فيا الله( هو الاسم الجامع لكل الأسماء ]أمددنا[ أي أعطنا وأملأ قلبنا ]بأسرارك[ المكنونة ]العظمى[ التي ملأت بها الأولياء ، وهذا الشطر من لازم ذكره كل وقت نور الله بصيرته وأعطي الفهم عنه )ويا هو أفض من نور( الذي تجلى به )سر الهوية( الذات من دخل خلوة بهذا الشطر ارتبط قلبه بالله )وأنت أيا رحمن( المنعم بجلائل النعم ]عم برحمة[أي عمنا برحمتك التي وسعت كل شيء الخاصة والعامة في الدنيا والآخرة ومن أكثر من هذا الشطر نظر الله إليه بعين الرحمة )وخص رحيم( هو المنعم بدقائق النعم برحمتك الخاصة لأوليائك في الآخرة ]منا[ إصلاح ]السويدة[ باطن القلب ومن قرأ هذا الشطر وذكره عند شروق الشمس كل يوم مائة مرة وواحدة رزقه الله الخشية وينظر بنور الإيمان فيما يفسد ويصلح للجنان )ويا مالك( بألف ودونها معناه المتصرف في خلقه بالا جاد والإعدام ]ملك عبيدك نفسه[ أي ملك النفس الأمارة بالسوء للنفس المطمئنة ومن أكثر من ذكر هذا الشطر أخرج الله عنه دقائق النفس )وخلص( أي أنقذ )أيا قدوس( أي الطاهر المنزه عن النقائص طهر عبيدك )من خبث( أي ذنوب ]حالتي[ من وسواس وخاطر شيطاني بل عن كل ما يشغل عنك ، ومن دخل خلوة بهذا الشطر أربعين يوما كل يوم ألف مرة يتلوه جمع الله بينه وبين ما يريد وتذهب عنه جميع الخبائث والمصائب )سلام( معناه المسلم لعباده المؤمنين من دركات الجحيم )فسلمنا من الأهوال كلها( دنيا وأخرى ، من أكثر من تلاوة هذا الشطر وهو مبتلى بظالم أو غيره تخلص منه بإذن الله تعالى )أفض( أي أمدنا يا )مؤمن( معناه المصدق لعباده المؤمنين على إيمانهم وإخلاصهم والمصدق للأنبياء في دعواهم النبوة بالمعجزات تكميل ]إيماننا[ أي كمل إماننا إلى أقصى درجات الإيمان )ثبت( أي ثبتنا على الإيمان واجعلنا من الذين جاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله من الذين ذكرتهم في كتابك (إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم إلى حقاً) خاصية هذا البيت من لازم عليه حصل له التصديق والإيمان الكامل )مهيمن( معناه الشاهد )أكلا( أحفظ )سرنا( هو ما أكنه الضمير هو )عن سواك صن( سري ليكون خاليا معك ، ومن أكثر من ذكر هذا الشطر أمن من السلب وكان من أهل الخصوصية إن شاء الله تعالى )عزيز( من عز أي قل أن يوجد له مثل )تولنا( بتأيدك )بعز( وتعظيم في )الحضيرة( أي أجعلني عزيزا مكرما في حضرتك ، ومن أكثر من ذكر هذا الشطر أغناه الله عما سواه )وكن( منا )أيا جبار( من جبر الطبيب الكسير إذا أصلحه والمراد هنا )جابرا( لكسر )قلوبنا( وفي الحديث إن الله مع المنكسرة قلوبهم . ومن لازم ذكر هذا الشطر صباحا ومساء مائة مرة وخمس مرات أعانه الله على هوى نفسه
]أيا متكبر[
]أيا متكبر[بتشديد الموحدة وضم الراء أي الذي سجد له كل طوعا وكرها (قني) أي أذهب (غفلتي) أي تجلى لي بحضرة كبريائك حتى تذهب عني جميع الكائنات لا أشهد إلا وجودك . من لازم هذا الشطر رزقه الله الحضور في جميع الأعمال (ويا خالق) أي موجد الكائنات (اجعل) صير (جميعي) في جميع أعمال البر (لخدمتك) أي الكائنات لعبادك على ما تحبه وترضاه . ومن قرأ هذا الشطر كل يوم ألف مرة ، بعث الله له واعظا من نفسه يذكره إذا غفل عن الله (ويا بارئ) من برأ تنزه وظهر (أبريء) أي أزل (من السقم) أي سقم القلوب من الخواطر الرديئة والأمراض الظاهرة (جملتي) أبرئني من الأسقام الحسية والمعنوية . من لازم هذا الشطر أذهب الله عنه كل ما يكره (مصورنا) أي مصور أشكال الأشياء على ما يريد (جمل) حسن (بصنعتك) أي لخدماتك (صورتي) الظاهرة والباطنة . خاصية هذا الشطر تنشيط الأعضاء في العبادة (وأنت) الله الغني (أيا غفار) معناها ساتر العيوب والفضائح والقبائح فيحجبها عن الآدميين في الدنيا وعن الملائكة في الآخرة وإن كانت موجودة في الصحف (أغفر) أي أمح (لي زلتي) فضلا منك وإحسانا . ومن ذكر هذا البيت كل يوم جمعة مائة مرة ظهر له أثر المغفرة (وأقهر أيا قهار) أي ذو البطش الشديد ، أعدي من قصد القطع عن طريقك (وكيدهم) كيدا . من أكثر من هذا الشطر وجعله ذكره أخرج الله من قلبه حب الدنيا وحظها ، ويؤيده على جميع أعدائه (وبالوهب يا وهاب) معناها المبالغ في الهبة من غير عوض ولا علة (هب) أي أعطي فضلا (منك بغيتي) أي ما أتمناه . ومن داوم على هذا الشطر أتته هبة من حيث لا يدري (ووسع) يا ربنا (لنا الأرزاق) ما تقوم به البنية كالأكل والشرب وتبرأ به الروح كالإيمان والهداية إلى الصراط المستقيم فإنك أنت (الرزاق دائما) أي أرزقنا حسن الفهم عنك والعلم النافع في الدنيا والآخرة . ومن لازم ذكر هذا الشطر أياما متوليات أعطاه الله ما قصده عنده (وفتاح) هو الذي عنده مفاتيح الغيب لا يعلمها إلا هو ، والفاتح لقلوب المؤمنين أبواب معرفته ، وللعاصين أبواب مغفرته (افتح) لي (قفل) حجاب (قلبي بحكمة) يكون بيت من بيوتك ، ومن دخل بهذا الشطر خلوة يقصد به وجه الله فتح الله بصيرته وعلمه الله ما لم يكن يعلم (عليم) هو الذي يعلم ما يخطر في الفكر ويختلج في الصدر (فعلمنا) أي فهمنا أحكام (طريقة) كتفسير وأحاديث ، وفي نسخة علوم شريعة بدل طريقة . ومن أكثر من تلاوة هذا الشطر منحه الله الفهم وضبط الأحكام الشرعية (حقيقة) هي ما يكون في حق نفس الأمر ومنتهى سير العاشقين والله أعلم (علم جل) المحتاج إليه في كل أمر وحال (ربي) أي أظهر الحقيقة (لصورتي) أجل أسرار الحقيقة دائما . من لازم على تلاوة هذا الشطر كل يوم ألف مرة أطلعه الله على أسرار الربوبية وتظهر على يديه الكرامات ، وذكر الشيخ t اسمه تعالى الرب بمناسبة في بالشطر وإن كان غير معدود من التسعة والتسعين لما فيه من البركة والمدد والله أعلم (ويا قابض) ما شاء ومن شاء (أقبض) عنا (شر من رام كيدنا) قصدنا بسوء فأرمه فيما قصده أن يرمي به . ومن قرأ هذا الشطر تسعة وثمانين مرة حفظه الله من كل آفة في دينه ودنياه (ويا باسط) لمن يشاء برحمته أي باسط الأرزاق لعباده دنيا وأخرى (أبسط رزق عبد بوسعة) ولا تحوجه لسبب وهذا البيت يستعمل عند صلاة الضحى ثلاثة عشر مرة لحصول ما فيه (ويا خافض) المتكبرين عنك والمعاندين والمتجاوزين لحدودك (أخفض) أهن (شأن) حال (من رام) أي نوى (ذلنا) تدميرا . وهذا الشطر يتلى في زمن الفتن ومن تحصن به عصمه الله منها (ويا رافع) بالضم من غير تنوين أي الرفع لعباده المؤمنين والرفع مخصوص بالعلم النافع والحكمة البالغة (أرفعنا) أي إلى مقام القرب (بسر) درجة (الخلافة) والخليفة يكون على مراد المستخلف بأن يأمر بأمره وينهى بنهيه والمصنف t خليفة الله في أرضه لأنه وارث المقام النبوي ظاهرا وباطن قولا وفعلا . ويستعمل هذا الشطر في ثلث الليل الأخير مع الملازمة يرفع الهمة والظفر للأمور العظام التي لا تحصل لأحد في الغالب (معز) لأوليائه بتأيد إلهي (بنور العز) الذي تعطيه لمن شئت (عز جميعنا) والأتباع وكل صاحب محب فينا . ومن أكثر من ذكره ليلا ونهارا كساه الله بنور العز ويصير ذا هيبة بين الأكابر (مذل) الذي ذل لعظمته كل شيء (فهبنا سر) اسمك المذل (ذل حضرة) لا غير لأن الذل بين يدي الرب هو عين العز به . ومن أكثر من ذكر هذا الشطر امتلأ قلبه خشوعا وذلا لله تعالى (سميع) بلا جارحة لمواقع أرجل الذر على الصفا (فأسمعنا) كلامك ومتعنا به (لذيذ) سميع (خطابكم) في الآخرة وفي الدنيا سماعا نفهم به عنك ، قال الله تعالى جل ثناؤه {وتعيها أذن واعية} . واستعمال هذا الشطر مائة وثماني مرات في ليلة الخميس لحصول ما فيه (بصير) ما بطن من الأبصار وما خفي (فأبصرنا) أي أجعل بصيرة فؤادنا كحيلة لتشهد (تجلي) ظهور (النهاية) أي الذات العلية في نهاية سير العشاق . واستعمال هذا الشطر ثلاثمائة واثنان لحصول ما فيه (ويا حكم) الذي حكم في خلقه بعلمه أو ذو الحكم التام (حكم علينا سيدي النبي) في كل الأحوال لأنه رءوف بنا أي ولينا في التصريفات والإمدادات . وهذا الشطر من استعمله في جوف الليل ثمانية وستين مرة جمع الله بيته وبين حبيبه محمد r مناما أو يقظة (ويا عدل) الذي لا يجور في حكمه (وفقنا) توفيقا (لعدل الرعية) أي جميع المسلمين لإرشادهم وهدايتهم إلى الصراط المستقيم . واستعماله مائة وأربعة لحصول ما فيه (لطيف) أي من لطف بالتوفيق لمن اختاره لطاعته وحفظه من الوقوع في منهياته (تولنا) في جميع أمورنا (بلطف) منك (مؤيد) أي دائم لأن كل أمر إذا أخذ باللطف استدام وإذا أخذ بالقوة ضعف وهلك . واستعماله مائة وتسعين لحصول ما فيه (خبير) العالم ببواطن الأمور فلا يخفى عليه مطوي ولا منشور (أفد) أمد (أسرارنا علم وحدة) هي توحيد العارفين من غير استدلال ببرهان بل هو عين اليقين . ومن أكثر من تلاوة هذا الشطر أورثه الله العلوم النافعة

)حليم(
(حليم) هو الذي لا يعجل بالعقوبة على من عصاه (فهبنا الحلم) المحمود (في كل لحظة) من الزمان . من لازم على قراءة هذا الشطر ثمانية وأربعين مرة رزقه الله الحلم والصفح عن كل من أساء إليه (عظيم) هو الذي لا تحويه الأماكن ولا تحيط به الجهات (فعظمنا) بالعلم والحكمة وجد لنا (بإرث) قدم (النبوة) في الظاهر والباطن . من لازم على قراءة هذا الشطر وفقه الله على لموافقة السنة ورزقه الله الأخلاق الحميدة وعدده ألف ومائتان وعشرون مرة (غفور) أي صفوح عن الزلات (عن الأسواء) في يوم العراصات (أستر عيوبنا) أي ذنوبنا حتى لا يعلمها إنس ولا جان ولا ملك بل تمحوها بواسع مغفرتك عن جميع من أحبنا أو تمسك بمن أحبنا والزائرين والقاصدين والمتوجهين إلينا ومن تمسك بهذا الشطر كل يوم ألف ومائتين وستة وثمانين مرة حفظه الله من جميع المعاصي (شكور) هو الذي يهدي لمن أطاعه للأفعال المرضية (فهبنا الشكر) والحمد (في كل نعمة) تفصيلا وإجمالا لا نحصي ثناء عيك أنت كما أثنيت على نفسك وفي نسخة لشكرك وفقنا زيا الأسمياة (2) وهي نسخة المصنف وعدة استعماله خمسمائة واثنان وعشرون لحصول ما فيه (علي) المتعالي عن الكائنات أو شيء منها (إلى أعلا) درجات (المقامات) الصدقين علنا أرفعنا حتى نكون رؤساء . ومن قرأ هذا الشطر عقب كل صلاة مائة وعشرين مرة نال المقامات العلية في كل منال كالعلم والولاية حتى يرفع في البلاد والله أعلم (كبير) هو الذي لا تصوره العقول ولا تدركه الأبصار (فكبر) أي عظم (شأننا) حالنا في السير إليك (باستقامة) أي سر قوي معتدل مرضي عنك ، وأصل الاستقامة المحافظة على حدود الله تعالى . وخاصية هذا الشطر يقرأ مائتين وواحد وثلاثين لحصول ما فيه (حفيظ) هو الذي لا يعجز عن حفظ الكائنات (تول حفظ كل) منا ظاهرا وباطنا (بمنة) رحمة منك بأن تتولانا في جميع الأحوال وتحفظ جوارحنا عن الكبائر والصغائر وأحفظ قلوبنا من الالتفات إلى غيرك مما يرضيك . وهذا البيت يستعمل ألف مرة وثمانية في زمن الطاعون والخوف (مقيت) هو الذي قدر الأقوات لخلقه (أمد) أي أعطي (للسر) المراد به الروحانية من خلع الأنوار (و) أعطي (الجسم) والعظم والعروق (غذوتي) من أكل وشرب . خاصية هذا الشطر يستعمل خمسمائة وخمس مرات صباحا ومساء لشرح الصدر بالإيمان وتوسيع الرزق (وأنت الحسيب) هو الكافي لمن هاجت عليه الفتن (كن) لنا (إلهي حسبنا) من كل ما نخشى وأدفع عنا ما لا نستطيع دفعه . وهذا الشطر إذا تلاه الخائف كفاه الله شر ما خافه وأعطاه خير ما تمناه (وفخم) وعظم يا (جليل) الذي خضع له كل شيء لجلاله وذهلت العقول عن تجلي جماله (مننا القدر وأثبت) مدى الحياة وبعد الممات . واستعماله ثلاثة وسبعين مرة لحصول ما فيه (تفضل) برحمتك (علينا كريم) المبدي بالإنعام قبل الطلب (ب) ما نتمناه عنك (سؤلنا) من القرب عنك بالرضا الدائم لديك وشهود جمالك والحياة الطيبة والموتة الحسنة وغير ذلك من ضروب النعم مما لا عين رأت ولا أذن سمعت . واستعماله مائتين وسبعين لحصول ما فيه (وأكلانا) بحسب ترتيبك (وأنت الرقيب) هو الذي يراقب عباده برحمته (برأفة) إلى حضرتك العظمى والترقي هو أيسر إلى الله بالروح والله أعلم واستعماله ثلاثمائة وثلاثة عشر مرة لحصول ما فيه (أجب لدعانا) أي سؤلنا (يا مجيب) الذي يجيب من دعاه ويلبي من ناداه كرما وحلما منه بسرعة في الوقت الذي يريده . استعماله خمسة وخمسين مرة في الثلث الأخير من الليل لحصول (ويا واسع) الذي وسعت رحمته كل شيء (وسع لنا) من نعمائك (فيض) مدد (رحمتك) ومغفرتك في الدنيا والآخرة . من لازمه حصلت له السعة علما وجاها . واستعماله مائة وثمانين وثلاثون مرة (حكيم) الذي وضع كل شيء في محله بالحكمة البالغة فضلا (منك أسرار حكمة) منك يا حليم (ودود) المتودد لخلقه بإحسانه وفضله (تولنا) بالنظر إلينا (بعين) المودة و (المحبة) بأن تحينا حالة المحبة في الله (مجيد) الذي لا يساوى في العظم والإكرام (فمجد) عظيم (سرنا بفائه) من محبتك بحيث لا نسمع ولا نحس بوجود غيرك ، واستعماله خمسة وسبعين مرة لحصول ما فيه (ويا باعث) أي باعث الرسل بالهداية للأنام أو يا باعث الخلائق بعد فنائها (أبعثنا) من القبور (على خير حالة) أي حسن الصورة مكسيين بنور جمالك متوجين بتاج عزك محفوفين بهيبة جلالك واحشرنا مع حبيبك ومع خاصة أوليائك . واستعماله ستمائة وثلاثة وعشرين مرة لحصول ما فيه (شهيد) أي الحاضر الذي لا يغيب عنه معلوم ولا يحتاج إلى تعريف (قنا) من (شر نفس) من عجب وكبر وغير ذلك (وغيرها) كالشيطان والهوى وكل ما يشغل عنك . واستعماله ثلاثمائة وتسعة وعشرين مرة لحصول ما فيه (ويا حق) الثابت وجوده على وجه لا يقبل الزوال من عرف أنه الحق نسي بذكره الخلق (حققنا) عرفنا (بعلم) الحقائق الذي هو علم (اللدنة) لا يعرف إلا بالإلهام منك . استعماله مائة وثمناني مرات لحصول ما فيه (وكيل) الذي من توكل عليه كفاه بعنايته (فثبتنا) بفضلك (بتوكيلك الأعلى) أي إلى مراتب التوكل . استعماله ستين مرة دبر كل صلاة لحصول ما فيه (قوي) ذو القوة الذي لا يلحقه ضعف أو ذو القدرة التامة الذي رفع السموات بغير عمد (فقونا) على عبادك أناء الليل وأطراف النهار (على فعل طاعة) ترضيك وتقربنا لديك . من استدام ذكر هذا الشطر بعد صلاة الصبح مائة وتسعة عشر مرة لم يعتره الكسل في العبادة ولا يعجز عن ذكر الله تعالى والله أعلم (متين) الذي لا يحتاج إلى أحد في إمضاء حكمه ولا في نفاذ أمره (فشدد حبل) أي استمساك (وصلي دائما) التي لا انفصام لها . واستعماله خمسمائة مرة للثبات في المهمات والملمات (ولي) الذي من تولاه أنعم عليه بالهداية والتوفيق (فرقنا) أرفعنا (لأعلى) درجة (الولاية) والصدق . استعماله ستة وأربعين مرة لحصول ما فيه (لحمدك) وفقنا يا (حميد) المحمود بكل كمالٍ قديما وحديث (بهمة) على السراء والضراء . واستعماله اثنين وستين مرة لحصول ما فيه (ويا محصٍِ) بالتنوين أي محصي كل شيء عددا (أحفظ) أعصم فؤادي (عن الغير مضغتي) قلبي بحيث لا أسمع غيرك ، وفي الحديث ألا أن في الجسم مضغة إذا صلحت صلح البدن كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب . استعماله مائة وثمانية وثلاثين مرة لحصول ما فيه

]ويا مبدي[
(ويا مبدئي) بالتنوين الذي بداء الخلق من غير مثال سبق (أبد) أي أظهر (لنا عن جمالكم) وبرق سنائكم واجذبنا إليكم . واستعماله سبعة وخمسين مرة لحصول ما فيه (معيد) الذي يعيد الخلق بعد الفناء (أعدنا في الفنا) محو النفس للمحبة (في الحضيرة) حضرة الرب . واستعماله مائة وأربعا وأربعين مرة لحصول ما فيه (ويا محي) أي يا محي القلوب (أحي) نور (سويداءنا) بالأنوار الدالة إليكم لتكون حياتها (بكم) حتى تكون بيت تجلياتكم . لقساوة القلب استعماله سبعين مرة في آخر الليل لحصول ما فيه (مميت) قلب من شاء بالجهل والطغيان وهو المراد هنا (أمت) أي أذهب شؤم (نفسي) وطهرها من الرجس ظاهرا وباطناً (لتحظى) أي تظفر (ببغيتي) أي مناي وهو القرب لديك . واستعماله ألف مرة لحصول ما فيه وفيه فوائد أخرى لأهل الغارات (ويا حي) الذي حياته سرمدية أبدية لا انتهاء لها ولا ابتداء لها (أحينا) حياة طيبة (بكم) أي أهدنا بهدايتكم ملحوظة بعنايتكم (يا إلهنا) معبودنا وأهدنا إلى الصراط المستقيم . واستعماله ثمانية وعشرين مرة لحصول ما فيه (وقيوم) القائم بنفسه ومقيم ما شاء من عباده لعبادته (بعين القيومة) الاستقامة على حسن الحالة في الأقوال والأفعال . واستعماله مائة وتسعة عشر مرة لحصول ما فيه (ويا واجد) أي واسع الكرم لا ينفذ ما عنده ولا ينقص مجده (أمنن) علينا (بوجد) عنا (مؤبد) دنيا وأخرى . واستعماله أحدا وأربعين مرة لحصول ما فيه (ويا ماجد) معناه المشرف على جميع الكائنات (مجد) شرف لشأن حالي ومآلي (بذوقة) تشريفا بك دائما . واستعماله سبعمائة مرة لحصول ما فيه (ويا واحد) المنفرد بالإيجاد والإعدام المنزه عن الزوج والولد (وحد) ضمير (فؤادي) قلبي المنشرح (لحبكم) بحيث لا يلتفت لشيء سوى وجهكم الأعلى . واستعماله ألفاً ومائة وواحداً وعشرين في الخلوة لحصول ما فيه (ويا صمد) الذي يصمد إليه في كل أمر (قو) مكن (التجائي) استنادي إليك (لركزة) مقامي عندك . واستعماله ألفا ومائة مرة لحصول ما فيه (ويا قادر) بقدرة قديمة أوجد بها الكائنات (أرفع) عني بقدرتك (لعجزي) أي أرفعني بالمدد إذا عجزت في أمر ومن الأمور وامنحني (بقوة) أي محبتك . وعدة استعماله سبعون مرة لدفع الأعداء (ومقتدر) الذي ظهر دليل قدرته على بما أبدع من مصنوعاته (توج لوجهي) بتاج العزة والجمال (بهيبة) من نور الجلال . وعدة واستعماله ثلاثة عشر عند الانتباه من النوم لحصول ما فيه (مقدم) الذي قدم أقواما بهدايته للإيمان إلى النعيم المقيم في الجنان (قدمني) عندك (لأعلى مكانة) من الصدق . واستعماله ثلاثة عشر ألف في الخلوة لحصول ما فيه (مؤخر) الذي أخر أقوما بالضلالة إلى سواء الجحيم (أخر لي عن الخبث) هي الذنوب الكبائر والصغائر (نيتي) أي أعصم نيتي عن المحرمات والمكروهات والشبهات وأصرفها في الطاعات . واستعماله اثني عشر ألف لحصول ما فيه (ويا أول) بلا ابتداء (قو ابتداء) عشقي واتصالي (لحبكم) أي أجعل القوة في كل حال وأمدد (ويا آخر) بعد فناء الخلق فليس لبقائه انتهاء (حسن) خاتمتي بالإيمان في مقام الإحسان عند رجوعي إليك (لآخرتي) أي أجعلني ممن أنعمت عليهم من النبيين والصدقين والشهداء والصالحين . واستعماله سبعة آلاف لحصول ما فيه (ويا ظاهر) أي ظاهر الوجود بإبداع صنعه (أظهر علي سناءكم) نو تجليك (ويا باطن) أي باطن عن الأوهام فلا سبيل للإحاطة في كنه وصفته (أبطن) أغرس (في فؤادي الهداية) الطريقة الموصلة إليك .واستعماله إحدى وستين مرة لحصول ما فيه (ويا ولي) أي متولي الكائنات لتصرفه فيها (أمري برفق) وحسن (تولني) أي سيرني إلى ما تحبه وترضاه (ويا متعالي) الذي جل في كنهه ولا تدركه الأبصار ولا تحويه الظنون ولا تحيط به الجهات (أعل) أرفع (قدري وحرمتي) دنيا وأخرى . واستعماله أربعمائة وواحدا وثمانين مرة لحصول ما فيه (ويا بار) الذي عم بره جميع الكائنات (كن) رحيما (بارا بنا في) جميع (أمورنا) الدنيوية والأخروية . واستعماله مائتي مرة واثنين لحصول ما فيه (تواب) على من تاب وأخلص وأناب إليه (أمنح) أي جدد من خزائن رحمتك على عبدك (توبة) نصوحا لا نقص فيها وعجلها (إلي بسرعة) في كل لحظة كما هو دأب المقربين . واستعماله تسعة وأربعين مرة لحصول ما فيه (منتقم) أي الذي يبالغ في عقوبة من عصاه (خذ لي) غيرة منك (بثأري) مظلمتي (من العدا) القاطعين عن طريقك والحاسدين بالذل والخذلان . واستعماله خمسمائة وسبعين مرة لحصول ما فيه (عفو) هو الذي يعفوا عن السيئات و(عن الزلات) جمع زلة وهي الوقوع فيما نهى الله عنه عمدا أو خطاً (أعف) عنا (برأفة) فضلا منك وإحساناً فلا توا خذنا في الخطأ والنسيان وأغف عن العمد والعصيان . واستعماله مائة وستة وخمسين مرة لحصول ما فيه (رءوف) المعطي لعباده فوق مرامهم (ترأف) بى (في أموري) أي أحوالي (جميعها) في الدنيا وفي الآخرة وعدد استعماله مائتان وثمانون مرة لحصول ما فيه (ويا مالك الملك) هو المنجز مشيئته في ملكه وجودا وعدما عزا وذلاً (أمنح العبد) محمد عثمان المؤلف ومن تبعه (نفحة) من نفحات رحمتك التي تهدي إلى صراطك المستقيم . واستعماله ألفي مرة لحصول ما فيه (ويا ذا الجلال ثم الإكرام) معناه المتعالي بالهبات المتجلي بالعظمة والكبرياء والكرم الواسع الذي لا ينفد (عزنا) بنور جلالك ووسيع كرمك قال: بعض العارفين هو اسم الله الأعظم الذي من دعا به أجيب وإذا سئل به أعطى . واستعماله ثلاثة عشر ألف لحصول ما فيه (ومقسط) العادل في حكمه لا يجور (وفقنا) واجعل هوانا تبعا (لميزان) أحكام (شرعة) وهي الكتاب والسنة واعصمنا من الاختراع والإحداث في الشريعة ، وفي الحديث لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعا لما يرضي الله به . وعدد استعماله مائتان مرة صباحا ومساءً لحصول ما فيه (ويا جامع) العباد بعد الفناء لورود المؤمنين إلى الجنة وسياق المجرمين إلى النار (أجمعنا) مع حبيبك الأعظم يقظة ومناماً (دواماً) سرمداً (بحضرتك) محبوبين مبشرين مستبشرين في الدنيا والآخرة . وعدد استعماله مائة وعشرون مرة لحصول ما فيه فإنه لا يرى في منامه إلا الخير وجمع الله بينه وبين رسوله r (غني) عن جميع خلقه (فجد لي بالغنى) عن سواك (والمبرة) لمن شاء من سعة رزقه بعظائم نعمائك ولا تحوجنا إلى أحدا من خلقك (ويا مغني) لمن شاء من سعة رزقه (أملأ القلوب) ورعاً عفافاً وزهدًا (قناعة) بالحلال دون الحرام . واستعماله ألفان وسبعون مرة ومن داوم على ذكر هذا الشطر بهذه الصفة امتلأ قلبه وكفاه الله هم رزقه ويسر له أمر دنياه (يا معط) لمن شاء من المعرفة والهداية (أعط) عبدك (من الوهب) المدد الواسع حتى تزيل فقره من وهب العطاء منك (حاجتي) أي قصدي يا مولاي
]ويا مانع[
(ويا مانع) الذي يمنع السوء عن أوليائه ويوفقهم لمرضاته (أمنع) جملتنا من (كل سوء يؤمنا) أي يصيبنا في ديننا أو دنيانا علمناه أو لم نعلمه فأصرفه عنا يا الله بما تعلم . وعدة استعماله مائة وخمسون مرة لحصول ما فيه (ويا ضار) من شاء بالبلاء والامتحان (من ينوي لضري) بوجه من الوجوه سواء كان من إنس أو جن باراً أو فاجراً فأقلب يا رب ضره (له) بضره الذي أخفاه في قلبه أو أظهره منه له (أسحتي) أهلكه ودمره ورد كيده في نحره حتى لا يصيبنا منه شيء . وعدة استعماله ثلاثمائة وخمسون مرة لدفع ما لا يستطيع دفعه (ويا نافع) لمن شاء من عباده بعنايته (أنفعني) بحلاوة الإيمان وبنعمتك التي أنعمت علي بها فنعم قصدي بها و(أهلي) جميعهم من زوجة وولد ومال وغير ذلك من الأقارب والعشائر (وحالتي) التي أنعمت بها علي وأوجدتها فلطف بها وعلمها من علما وتقوه وجميع الأعمال الصالحة التي ترضاه يا الله وغير ذلك من ضروب الأحوال ككشف وشهود أنوار تجلياتك لأشهد بها في الدنيا والآخرة (ويا نور) أي يا منور السموات والأرض بنورك الأزلي القديم (نور لي) طريقي بالاستقامة والإصلاح حتى يكون لي (طريقي) منهاجي الذي أنا عليه بأن تجعله متابعا لما جاء به رسولك محمد r فيبينه لي (بوضحة) إنه حق مبين مرضي من عندك . وعدة استعماله مائة وستة وخمسون مرة لتنوير القلوب والإطلاع على ما بطن من الغيوب إن شاء الله تعالى (يا هاد) بالتنوين لمن شاء من الإيمان والمعرفة التامة (أهد) أي يا الله أهدي جميعنا (إلى الحق) الكتاب والسنة ونور العلم نور به (قلبنا) لمعرفتك لأنه معدن أسرارك . وعدة استعماله مائتان وخمسون مرة من ذكره بعد صلاة الصبح وبعد صلاة المغرب هداه مولاه إلى الصراط المستقيم وأورثه في قلبه العلم والتفهم (يا بديع) قال تعالى {بديع السموات والأرض} أي الذي فطرهن من غير مثال سبق (بكل اللمح) من لمحات جلال أنوارك المشرقة (وأبدع لي بتوبة) حسنة واجعلها ممتزجة بإنابة إليك كما أن توبة الخصوص من الخواص من غير كبائر ولا صغائر بل هي من أنوار وأسرار فإن قصدهم بها وجه الله لا غيره . وعدد استعماله ستة وثمانون مرة في ثلث الليل الأخير لحصول وإدراك ما فيه (ويا باقي) هو الباقي الدائم بعد فناء خلقه بلا زوال ولا تغير (أبق) أي أترك لطاعتك (العبيد) مستمسك (بكم) (بحبل وصالكم مخلصا لكم) ظاهراً وباطناً مرضاتك . واستعماله مائة وثلاثة عشر مرة لحصول ما فيه (ويا وارث) الذي يرث الأرض ومن عليها (وفر) لي سهما (من العلم) النبوي (ورثتي) أحظى منها في الظاهر وفي الباطن . وعدة استعماله ألف وثلاثمائة مرة لحصول ما فيه من العلم النافع والمعرفة (رشيد) هو الذي يضع الأشياء في محلها من غير تأمل (لفعل) أي لعمل صالح يقربني إليك (الرشيد) أي الهداية والتوفيق (وفق) يا الله عبيدكم العاشق لجنابكم الفائز بولائكم واجعلوه رشيداً . وعدده أربعة عشر مرة لحصول ما فيه (صبور) لمن شاء على عباده بمعصيته (فخلقنا) خلقا (بصبر) خواصك (الأحبة) من الأنبياء والأولياء وهنا انتهى كلام المصنف t في أسماء الله التسعة والتسعين والله أعلم . ثم شرع في الدعاء له ولأهله وأولاده وأصحابه وأهل طريقته فقال
]سألتك مولانا[
(سألتك مولانا) أي متولي أمورنا أن تجيب دعاءنا بماطلبنا (بالأسماء) الحسنى التسعة والتسعين اسماً (كلها) مفصلة ومجملة علمناها أو لم نعلمها (وبأسرارها) وعلوم حضراتها وحضرتك العلية أن (تعطي) يا واهب العطاء من خزائن رحمتك (الجميع) أي جميع أتباعنا خاصاً وعاماً (الهداية) إلى صراطك المستقيم وتثبتهم بالنعيم المقيم (وتمنحنا) أي تعطينا (حسن اليقين) بك يكون وإليك يعود بالحمد والثناء الجميل (وتوبة) خالصة من عندك تكون نصوحاً (وتصحبنا) في السير إليك (وبتأديب حق النبوة) ظاهراً وباطناً يليق بجنابه r وتعظيم حرمته وذريته (وتجلى) تظهر (لنا) من مكنون (أسرار) المعرفة وأنوار العلوم (حضرة) شهود (ذاتكم) العلية دوماً (وتخلقنا) أي تجعلنا متخلقين (بصفاتكم) وأسمائكم التي أمرت الخلق بها كالرحيم والرءوف سوى المنهي عنها كالكبر والعظمة (يا مثبتي) يا معطي الثبات في المهمات جميعها (وتمنحنا) أي تصحبنا تعطينا (حسن الفنا) بالمحبة في حبيبنا محمد r (وتبقينا) بالمحبة الدائمة (فيه) ورقينا وتربي أرواحنا (به بعناية) منك وفي الفناء والبقاء عبارات لأهل الله فيه والله أعلم و(تولنا) أي أرفعنا لي (عالي) مقام (شهود) تجلي جمالكم الذي لا تعبر عنه عين رأت ولا أذن سمعت (وآداب حضرات لديك تجلتي) بجلالك القديم الذي لا ينحصر في الأذهان ولا في الأفكار (توسع) يا رب (لنا) الأرزاق يا رب في الدنيا والآخرة (حسا) ما تقوم به البنية كالأكل والشرب (وباطنا) ما تربي به الروح كالهداية والمعرفة (تبارك) لنا في أرزاقنا وسعينا بالهداية والوارث (لأولادي) الذرية من ذكر وأنثى (وصحبي) من أخذ عنه وصحبه بالصدق والإخلاص خاصاً وعاماً (وزوجتي) اجعل فيض رحمتك في الجميع ، وذكر المصنف t وجزاه الله أحسن الجزاء بعض أصحابه تفصيلاً في الدعاء برفع شأنهم ومكانتهم فقال مبتدأً بأولاده رضي الله عنهم أجمعين

تخص محمد عبد الله جعفراً
وتمنح إبراهيم أيضا ًوهاشماً
تعم نقيباً صالحاً صادقاً عربي
وصلي بقدر الذات ما الختم قد جلى


حسنا ًوأولادي وكل عشيرتي
علياً وأصحابي وكل خليفتي
ويعقوب وحماد وأهل طريقتي
على أحمد والصحب والآل ذخرتي

تفسير ما تقدم من الأبيات (تخص) وتمد (محمداً) هو ابن المؤلف رضي الله عنهما السيد محمد سر الختم أكبر أولاده جليل القدر عزيز الفخر من بركاته أنه حفظ القرآن في أشهر قليلة وكان عمره إذ ذاك إحدى عشرة سنة ، وصلى صلاة التراويح في الحرم المكي بالقرآن وصلى خلفه الشيخ والده المؤلف السيد محمد عثمان أمدنا بمدده المنان ، وصلى وراءه كثير من سادات مكة المشرفة وبشروه أن يكون من الأولياء المقربين (وعبد الله جعفراً) كل واحد منهم له كرامات ظاهرة وأحوال خارقة حتى أن السيد جعفراً ألف ديوانا في مدح الحضرة النبوية لم تسمع بمثله أذن وغير ذلك تآليف عديدة (والحسن) هو السيد محمد الحسن كان ممن رقى في درجات الولاية وخصه الله تعالى بالعناية ولم يأخذ عهداً إلا عن نبي الخضر عليه السلام وتولى أمره وأرشده بإذن من الحضرة النبوية ، فساح مدة طويلة في البوادي بجبال مكة ولم يعلم بحاله إلا خالقه ، ولم يزل شيخه يواليه بالإمدادات كرعة بعد كرعة حتى صار من أولياء الله الكمل ، وكان لم يأتِ لأهله بمكة إلا قليلاً بعد حين طويل ، وكان شيخه الخضر عليه السلام في حالة تربيته له وتنقله في الأسماء بذكر الله ، أدخله خلوة صمدا نية الأجساد وعدة أيامها مائة يوم قال: t فلما بلغت نحو عشرين يوما أحسست بألم الجوع وأنا في الخلوة فأتتني السيد فاطمة الزهراء بنت رسول الله r وبيدها زبيدية فيها طعام وصحن صغير فيه ماء فناولتني إياه فأكلت منه وشبعت وشربت من ذلك الماء حتى ارتويت فقال t لا أكلت بعدها أكلة وأنا بالخلوة ولا أحسست بألم الجوع ولا العطش حتى خرجت على أحسن حال ، وقيل أنه أتاه شيخه يوما فوجده واقفاً في الهواء يذكر الله فزجره حتى هبط إلى الأرض ، وقال له أخرج لإرشاد الخلق فقيل له لم ولم أدري ما حصلت ، فقال له نلت مقام أبيك الختم ، ونلت المقام العيسوي ، ونلت مقام لم يدركه غيرك ، فقال خرجت من الخلوة ، فقال لي نبي الله الخضر قل يا حي يا قيوم فقلت يا حي يا قيوم فأنكشف لي من قاف إي قاف ثم قال لي قل ثانياً فأنكشف لي إلى تخوم الأرض ثم قال قل ثالثاً فقلت ثالثاً فأنكشف لي عن ملكوت السموات فخررت على وجهي مغشياً لم أدري بحالي إلا بعد حين ، فحمدت الله على ذلك من المنح الجزيلة والعطايا الفخيمة . ومن كراماته t أنه كان بعض الحكام الأمراء الكبار قد أنكر عليه وحسده فأرسل إليه وطلبه مع جملة من خلفائه ونوى بنيته الخبيثة أن يعمل فيه وفي خلفائه مكيدة عظيمة حتى تزهق أرواحهم فقام إليه وأخذ معه بعضاً من الخلفاء حسب أمره فلما توجهوا إليه وقبل الوصول لديه أمر جميع الخلفاء بالصيام فنووا الصيام فلما وصلوا عنده لاقاهم بالترحيب وحياهم بأحسن تحية ولم يعلم بحاله وضميره سواء الله تعالى فلما أجلسهم بديوانه طلب لهم قهوة حسب الجاري وكان قد أوصى بعض خدامه أن يجعل لهم سماً قاطعاً في القهوة فعمله وأحضرها لهم فشرب السيد أول فنجان ثم أعطوا الخلفاء فقالوا إننا ناوون الصيام فتناول السيد الحسن ثاني فنجان وثالثاً ورابعاً وخامساً حتى خلصت القهوة فقام على حاله ونفث في وجه الحاكم وقال خذلت يا عدو الله ولعنت فقامت الخلفاء جميعا من عنه متوجهين إلى منازلهم ، وكان الحاكم من وقت ما نفث فيه اقشعر جسده من أوله إلى آخره وتبدل كأن به جذماً أعاذنا الله منه وأخذه الله من ذلك وعجل بروحه وتوفيه من حينه ، ومن كراماته أيضاً أنه كان ماشياً مع نبي الله الخضر بعد خروجه من صمدا نية الأجساد فوجد هرة ميتة فقال لنبي الله الخضر أنت قلت نلت مقام نبي الله عيسى عليه السلام فهذا مما خصه الله به أن يبرئ الأكمه والأبرص ويحي الموتى بإذن الله فقال نبي الله كذلك أنت تحي الموتى بإذن الله وأشار له إلى الهرة فقال السيد الحسن t قومي بإذن الله ولكزها بعصاه فقامت الهرة من وقتها وسعت حية إلى ما شاء الله ومن كراماته t كانت إمرة مقعدة على فراش منذ ولدت ما قامت من فراشها من صغرها حتى بلغت نحو عشرين أو خمسة وعشرين أو ثلاثين سنة كما قيل فلما توجه السيد الحسن ومر ببلادهم أتى بها أهلها محمولة على سرير وكان والدها من أحد خلفاء السيد الحسن فوقع عليه وتملق به وترجاه أن يمس عليها لتشفى ببركة جده سيد الكونين r وعل آله أهل اليقين فمسها ودعا لها الله أن تكون بخير فقامت من حينها وسعت بفضل الله تعالى وبركة يد السيد محمد الحسن فصارت على أحسن حال ولم يسبقها أحد بمشي أو هرولة أو جري وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء ، كما قيل في حقهم الأولياء أحباب الله القائل فيهم سيد الأنام r عليه وعلى آله الملك العلام أولياء الله في كل وقت موجودين وبهم عمار الكون وقال الله تعالى في حقهم {لهم ما يشاؤن عند ربهم} وقال الله تعالى في الحديث القدسي أعددت لعبادي الصالين ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر . وقال جل ثناؤه من عاد لي ولياً فقد آذنته بالحرب ، وهذا البطل من أولياء الله الصالحين ومن عباده المقربين وكرامته لا تعد ولا تحصى ، وكان t يمزح كثيراً مع أتباعه وأولاد طريقته ولا يقول إلا حقاً يرضي الله ورسوله اللهم أنفعنا به وبسره وسر أبيه وبسر جده r وأن يجعلنا من حزبه وأحبابه وأهل بيت رسول الله أجمعين آمين . أما باقي أولاد الشيخ أولياء ومشهود له ومبشر من الحضرة النبوية فيهم سبعة ورثة آبائهم الكبار رضي الله عنهم أجمعين ونفعنا بسرهم المتين والله أعلم انتهت سيرتهم على التقصير ولنرجع إلى الذي ذكرهم من خلفائه وأحبابه بقوله (صادقاً) الفقير إلى الله تعالى تراب أقدام الختم المؤلف t وخليفته بارض برقو ومن وراءها واسمه عبد المحمود مأمون المسير ، لقبه الختم بالصادق اللهم أجعلنا من أهل مقام الصدق والإخلاص بحرمته t (وعربي) هو الخطيب عربي خليفة الخلفاء بالسودان مطلقاً عموماً في وقته وعالم علامة له براعة في العلوم والورع تقي نقي ذو خلق حسن وفضله مشهور (ويعقوب) هو ابن مالك الحلنقي الملقب بالحبيب عالم عامل بعلمه تقي لا تزلزله الزلازل والامتحانات له محبة كاملة ، وهو خليفة خلفائه بالتاكة وسواكن ومصوع وجملة شرق السودان (وحماد) هو محمد بن عبد الكريم الملقب بالنقيب وهو من خلفاء الشيخ له الخلق الحسن والفضل العظيم ومن أهل الهمم العالية قال الشيخ فيه له مقام عظيم بعد شيخنا (وصل) يا لهي (بقدر) عظمة (الذات) مدة (ما الختم) محمد عثمان t (قد جلا) أي أظهر التأليف والتصنيف من العلوم والحكم والأدعية والأحكام الشرعية والأذكار المرضية (على) الرسول المرتضى حبيبك محمد المصطفى (أحمد) من بعض أسمائه r وهو المجتبى (والصحب) أي أوصل أصحابه بالصرة عليهم ومن تبعه بإحسان (ولآل) هم أهل بيته من ذكر وأنثى (ذخيرتي) أي أوصل وصل على النبي r وآله بعدد ما عمل الميرغني ذرة من أمر ونهي ووعظ بالله وترقيب فيه ودعاء إليه والله أعلم بالصواب وإليه المرجع والمآب .
وهنا انتهى شرح توسل أسماء الله الحسنى المسمى بحبل الوصال إلى حضرة ذي الجلال ودليل الوصول إلى حضرة الرسول بالتمام والكمال والحمد لله على كل حال ، وشرحته بمدد من شيخي ختم العارفين أسكنه الله تعالى في أعلى غرف دار عليين ، ولولا ذلك لم يكن ولي كلام استخرجه وأنال به حسن اليقين (فانظروا أيها الأحباب وجميع الإخوان والأصحاب بعين الرضا والصواب ولا تعاتبوني فيما أخطأت فيه من عدم الإعراب) فالباع قصير عن تركيب التعبير فالعذر لأهل الإنصاف مقبول والخطاء مني مقبول والحمد لله الكريم حمداً يكافي نعمه ويقابل سائر نعمه والشكر له على ما هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله . اللهم أجعل القلوب عامرة بالإيمان وعم النفع لنا به ولمن كتبه وأصلح ما كان فيه من النسيان وأغفر لمن قرأ فيه ولمن صغى إليه ودعا لمصنفه بخاتمة الإيمان ولمن عرف به ولسائر الأصحاب والإخوان آمين وكان الفراغ من شرحه وكتابته بالمدينة المنورة ضحوة الثلاثاء لست عشر يوماً من خلت من شهر الله المحرم سنة 1229 من الهجرة النبوية على ساكنها أفضل الصلاة وأزكي التحية .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
شرح التوسل بأسماء الله الحسنـى .
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: مكتبة السيـــر والتـآليــف-
انتقل الى: