الرئيسيةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 زيارة وفد القضارف إلى سيدي محمد عثمان الميرغني .

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
رضوان عبداللطيف

avatar

عدد المساهمات : 7
تاريخ التسجيل : 23/02/2009

مُساهمةموضوع: زيارة وفد القضارف إلى سيدي محمد عثمان الميرغني .   الإثنين 23 فبراير - 22:08:10

بدري بدري بايعنا ليك *** بيعة واحدة لعلــــي
دي البودارة تموت عليك *** شيب وشباب للميرغني




بعد بزوغ فجر الجمعة وأداء فريــضة الصبح ، تجمع خلفاء ومريدي ومحبي الطريقة الختمية من كافة بقاع مدينة القضارف وضواحيها بعد أداء الراتب في الجماعة التي ملأت ساحة المسجد ، أستعدوا لمغادرة الولاية لزيارة صاحب السيادة الحسيب النسيب السيد محمد عثمان الميرغني بالخرطوم بحري بمسجد السيد علي الميرغني ، يتكون الوفد من مجموعة من القرى منها : ( الكنز الأشراف ، والحميلية ، دلسة الشوراب ، الشملياب ، العُقل ، الكراديس ، غبيشة ، رفاعة ، القردود ، ومن أحياء المدينة : ديم النور ، أبـايو ، حي النصر ، الشريف العاقب ، وغالبية الوفد العظمى كانت من قرية أم شجرة ) . وكل من هذه القرى والأحياء على رأسهم خلفائهم وشبابهم ، وكل هذا الوفد بقيادة خليفة السادة المراغنة بولاية القضارف الخليفة : خليفة عبدالرحمن الشواربي ، وأيضا قيادات الحزب الإتحادي الديمقراطي بالولاية : رئيس الحزب / محجوب حسن دكين ، ونائبه د. عوض محمود ، وجميع خلفاء أم شجرة على رأسهم الخليفة مصطفى والخليفة حسن محمود وإمام المسجد الكبير بالقرية الشيخ محمد الحسن شعيت ، وكافة الشباب على كافة أعمارهم ، تقل الوفــد ثلاثة بصات كبيرة وعربات خاصة ، كما أن هنالك إستقبالات هائلة بالعاصمة من أبناء القضارف ، تحرك الوفد في الساعة السابعة والنصف ، وكانت البصات تتوجها بوارق الختمية الزاهية وترفرف قاطعة المسافات الطويلة ، وكل من رآها هابها وهلل وقال : "عاش أبوهاشم" ، وتزف البصات بداخلها بإنشاد المدائح والسفائن والبسط يعمها ، و وجبة الإفطار بداخله " ماف أي زمن " ، وصل الوفد مسجد السيد علي الميرغني قبل خطبة الجمعة بدقائق وتوضؤوا وأنصتوا للصلاة ، وكانت ساحة المسجد مكتظة بالمصلين لذلك صلوا بخارج المسجد ، وألقى الخطبة فضيلة الشيخ عبدالعزيز محمد الحسن التي كانت تتحدث عن فضل أمير المؤمنين الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، وبعد فروغ الصلاة إصطف الوفد لإلقاء السفائن أثناء خروج السيد عبدالله بن السيد محمد عثمان والسيد علي بن السيد أحمد من داخل المسجد ، وتعالت هتافات عاش أبوهاشم بطول الأصوات ، حتى بلغت عنان السماء ، ودخل الوفــد لزيارة ضريح السيد علي الميرغني وإبنه السيد أحمد رحمهما الله وتغمضها بواسع محبته ، وأمتلأ الضريح إلى حده حتى ظل البعض خارجه ، وعند خروجهم من الضريح ألقوا السفائن مرة أخرى وألتف حولهم جميع ما بالمسجد وعلت نبرات أصواتهم : "عاش أبوهاشم" ، ثم توجهوا سيراً على الأقدام إلى ضريح السيد عبدالله المحجوب والشريفيات إزدحمت بهم قوارع الطريق ، ثم توجهوا إلى دائرة السيد علي الميرغني للضيافة والإستراحة ، وقبل أن يستكينوا بعد دخولهم لها ، رفعوا مدائحهم وسفائنهم ، وأخذوا قسطاً من الراحة ، ثم تناولوا وجبة الغداء ، وصلوا صلاة العصر و " أتكيفــــوا طب بالشاي والجبنة ومنهم من تنى وتلت ومنهم من شرب خمسة كبابي شاي شوقاً إلى بركات السيد علي " التي كانت هذه الدائرة محل إستقبال وفوده وزيارته . ثم " أتبردوا " وتوجهوا إلى مسجد سيدي علي لحضور " عصري المديح " الذي تشد نفحاته على طول ساحة المسجد وكانت حلقته واسعة جدا ، ثم ترنم الناس بالمديح الذي كان يدوي في قلوبهم بصدى مكبرات الصوت ، ثم شرعوا بالتوسلات بطمأنينة وثبات وكان الحضور كأنه حضور حولية سيدي علي من كثرة تواجده ، ثم رفع الآذان لصلاة المغرب ، ثم جلس الناس لحضور الدرس الإسبوعي لفضيلة مولانا الشيخ عبدالعزيز محمد الحسن الذي هو سلسلة لشرح براق الختم الذي هو من شرح السيد محمد سرالختم الميرغني رضي الله عنه ،وكان يتناول لوح " حباك الوسيلة " وأفاد فيه من كل جانب من فنون العلم من لغة وأدب وبلاغة وأساليب محبة وتشوق إلى حضرة المصطفى صلى الله عليه وسلم ، ثم إنتهى الدرس بعد تلاوة مدحة نبوية ، وأقيمت صلاة العشاء ثم أوتر الناس وأشفعوا ، وتناولوا بركة العشـــــاء ، وما إن أنتهوا توجهت جميع الوفــود إلى القاعة الهاشمية بإنتظار قدوم السيد محمد عثمان ، وأتى السيد وبصحبته إبنه السيد عبدالله وقياداته الحزبية والختمية ، وأم القاعة تنتظره الوفود الكبيرة الذي يفوق عددها العشرة من داخل وخارج العاصمة وكل وفد لا يقل عن الستين شخص ، بعد دخول السيد القاعة نبهوا الحضور على الإلتزام بالأدب والطاعة ، ثم تقدم أول وفد وهو من طريقة صوفية أخرى ، ثم خرجوا بعد زيارتهم ، وذاعوا عبر مكبرات الصوت بتهيئة دخول وفد الطريقة الختمية بالقضارف ، تزاحم الناس كثيرا بالدخول ، ثم إمتلأت القاعة تماماً ، ثم شرع الخليفة الشيخ صلاح الدين سرالختم بالتعريف بالوفد وتقديم توجيهات الأدب والإحترام ، وتقديم كلمة الوفد التي ألقاها الخليفة عبدالرحيم أحمد آدم : الذي أجاد إلقائها مرحباً بقدوم السيد محمد عثمان وأنجاله الكرام وتقديم السلام والتحايا ، وقدم تعزية الوفد في فقيد الوطن والإسلام السيد أحمد الميرغني ، والتعريف بالوفد تعريفا كافيا وشافياً ، وأعلم أن التمسك والولاء للبيت الميرغني لن يتزحزح أبداً رغم المضايقات ، وأخبر بأن خليفة الخلفاء الخليفة خليفة عبدالرحمن الشورابي ألتقى بالسيد محمد عثمان بالمدينة المنورة وتلقى منه التوجيهات التي تقيم الطريقة بالمنطقة ، وحث الشباب على ممارسة نشاطاتهم الختمية ، وأن بعد هذا اللقاء إجتهد الخليفة على أمور الطريقة بتنظيم الشباب وتدريبهم وعمل الجولات الدعوية في جميع ولاية القضارف بحضور علماء هيئة الختمية الشيخ عبدالوهاب الترابي عليه رحمة الله والشيخ صلاح الدين سرالختم والشيخ نزار محمد الحسن الذي لم يرفضوا أو يتأنوا بالمجئ إلى هناك رغم إلتزاماتهم وكانت تصل هذه الجولات إلى جنوب القضارف رغم صعوبة الطريق وأحيانا تكون في فصل الخريف ، ووصلوا إلى الدندر والبطانة التي تبعد الكثير عن مدينة القضارف ، وأكد إلتزام أبناء الطريقة بالقضارف على التمسك التام على محبتكم رغم عواصف تخريب الصفوف ، وصاح الحضور بأعلى أصواتهم : " عاش أبو هاشم عاش أبو هاشم " ، وأنهم عانوا ما عانوا من ظلم النظام الحاكم لهم وتكبدوا مشاق ذلك كثيرا وصبروا على ظلمهم حتى الرمق الأخير ، بمعلومية أن جل القرى فقيرة وتحتاج إلى معينات الحياة كمنم كهرباء ومياه وتعليم رغم زعمهم بطرح ثورة التعليم ، وأن قرى الأشراف ما زالت مفتقدة إلى المرافق العامة من تخطيط وصحة ، لأن كل هذه القرى معكم لذا تحرم من مصالح الحياة الضرورية ، وأكد معاناة المزارعين أيضاً لأن القضارف بلد زراعي ، بعدم تمويلهم والدخول في تعسير زراعتهم ، وأكد على دور إتحاد الطلاب بالعاصمة في التخطي على النهج الختمي ومشاركاتهم في جميع المناسبات الدينية الذين يقتطنون منهم زاوية الختمية بالعباسية غرب .
وأبدى السيد محمد عثمان أريحية تامة ظهرت على وجهه ، وأخذ المايكرفون وشكر الوفد بتعزيته وتهنيئة قدومه ، وترحيبه بالوفد الكريم وأن لايكترثوا للمضايقات ، وان جميع المشاكل ستعالج بعد رفعها لجهات التجمع الوطني ، وأوضح أن الحق أبلج والباطل لجج ، وأن يستمسك الناس في أبلج هذه " مبتسماً وضاحكاً " ، وأن يكفي الله السودان شر أبنائه قبل التدخلات الأجنبية ، وأن هنالك إختلافات سياسية نعم ولكن مواطنين في هذا الوطن ، وأن الأمور تتغير وتتبدل ويبقى الوطن والمواطن ، ونشكركم على ثباتكم وعلى وقوفكم ومولاتكم للطريقة الختمية ومناصرتكم للحزب الإتحادي الديمقراطي ، ثم قال ضاحكاً : وذلك منا ، ثم أخذت الهتافات : " نحن نؤيد حزب السيد " ، وأكد أن البيعة واحدة وليست هنالك بيعة سياسية لأن السياسة متقلبة الأمور والأزمان ، ثم أخذ سارداً قصة حدثت بالتجمع الوطني بأسمرة ملخصها أنه في إجتماع أوضح أن يذكر الحضور أسماءهم وبلدانهم ومساقط رؤوسهم وقام مبعوث الأمم المتحدة وتمنى أن تكون هذه القاعة بالسودان وكان قسيساً وقدم تعليقاً أن الحفاظ على وحدة هؤلاء الناس طوال هذا الوقت هذه ليست سياسة هذا شئ آخر ، وقال نحن المسيحين وأنتم لنا أمور كثيرة مشتركة من ضمنها هذا الموضوع ، وشكر الوفد على الزيارة ودعا أن يحفظ الإسلام وأن يحفظ الإسلام ، ثم وجه الخليفة صلاح الدين سرالختم على أخذ البيعة لمن لم يأخذها ومن أخذها فعليه تجديدها ومن كانت له بيعة من طريقة أخرى فعليه أن يأخذها تبركاً ، ثم أخذ السيد محمد عثمان بشروع البيعة وردد الحاضرين حوله وقرؤوا عليها الفاتحة ، ثم وجه السيد أن يبلغوا للإخوان الذين لم يحضروا تحاياه وسلامه ، وكان بود الوفد أن يصافح مولانا السيد لكن لكثرة الوفد وإنتظار الوفود بالخارج وراحة السيد تقدم بالنيابة عن الوفد لمصافحة السيد الخلفاء .
هذه أحبتي نعمة من الله نشكره عليه كثيراً أن نحظى بمثل هذه الزيارة التي إرتاح لها السيد كثيــراً وخاطب الوفد خطاباً جميلاً إمتزج بالتوجيهات والنصائح والشكر والمحبة وإمتزاجه بالفكاهة والطرفة ، وأخذ البيعة والحمد لله على ذلك رزقنا الله وإياكم محبة آل بيته الطاهرين وجعلنا خير سند وعضد لمولانا السيد محمد عثمان الميرغني . آميــــــــن
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
زيارة وفد القضارف إلى سيدي محمد عثمان الميرغني .
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: المكتبــة العامــــــــة-
انتقل الى: